عبد الملك الثعالبي النيسابوري

151

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب السابع عشر ] باب مدح الغنى قلت في « المبهج » : لو لم يكن في الغنى إلا أنه من صفات الله تعالى لكفى به فضلا « 1 » . ومن أبلغ ما قيل فيه أي في مدح الغنى وتفضيله على النسب قول ابن المعتز « 2 » : إذا كنت ذا ثروة من غنى * فأنت المسوّد في العالم وحسبك من نسب صورة * تخبّر أنّك من آدم « 3 » وينشد لأبى الأسود الدئلى في حارثة بن بدر « 4 » الغدانى « 3 » « 5 » : / « 6 » أحار بن [ بدر ] « 7 » قد وليت ولاية * فكن جرذا فيها يخون ويسرق ولا تحقرن شيئا من الأرض نلته * فحسبك من ملك العراقين سرّق « 6 » وباه « 8 » تميما بالغنى إن للغنى * لسانا به « 9 » المرء الهيوبة « 9 » ينطق وقال غيره « 10 » : ألم تر أنّ الفقر يهجر بيته * وبيت الغنى يهدى له ويزار وقلت في الكتاب « 11 » « المبهج » : الغنى مجل مبجّل والفقير مذلّ متبذّل « 12 » .

--> ( 1 ) المبهج ص 27 ، وانظر التمثيل والمحاضرة ص 392 . ( 2 ) ديوانه 2 / 418 . ( 3 - 3 ) في ز : « وقال غيره » . ( 4 ) حارثة بن بدر بن حصين بن مالك الغدانى ، قيل من الصحابة ، توفى سنة 64 ه . انظر الإصابة 2 / 161 . ( 5 ) ترددت نسبة هذه الأبيات بين أبى الأسود الدؤلي ، وأنس بن أبي إياس الديلي . انظرها لأبى الأسود في العقد 3 / 60 ، وانظرها لأنس في عيون الأخبار 1 / 58 ، والحيوان 3 / 116 ، 5 / 255 ، والعقد الفريد 6 / 341 . وقد حكى الخلاف في في نسبتها ابن حلكان في وفيات الأعيان 2 / 502 . ( 6 - 6 ) سقط هذان البيتان في ز ، م . ( 7 ) في الأصل : « عمرو » ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 8 ) في م « وتاه » . ( 9 - 9 ) في م : « رب المهانة » . ( 10 ) البيت في عيون الأخبار 1 / 242 ، والدر الفريد 2 / 235 . ( 11 ) سقط من : ز ، م . ( 12 ) في م : « مبتذل » ، وانظر المبهج ص 27 .